الرئيسية / منوعات / حكومات انتبهت مبكرًا للتصدي لخطر المواد المخدرة في مصر

حكومات انتبهت مبكرًا للتصدي لخطر المواد المخدرة في مصر

مصر اليوم – رياضة

  مصر اليوم - حكومات انتبهت مبكرًا للتصدي لخطر المواد المخدرة في مصر

 يعتبر “الأفيون” و”الحشيش“، من أقدم المواد المخدرة، التي عُرفت في مصر، إذ أول ما عُرف الحشيش كان يُطلق عليه “الحسيس”، ثم ذاع صيته في البدايات باسم “الضحّاك”، دلالة على الحالة الوهمية التي يعيشها المتعاطي مؤقتًا، والتي من مظاهرها الضحك، وكان ذلك في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي.

وانتبهت الحكومات المتعاقبة على البلاد لمخاطر المخدرات، واهتمت بالتصدي لها، وصدر أمر من قائد الحملة الفرنسية، في 8 أكتوبر/تشرين الأول 1800 بتحريم تعاطي الحشيش. وبدأت الحكومات في مصر بتوقيع الغرامات، على من تثبت إدانته بالاتجار أو التعاطي، وتطورت عقوبات المخدرات، بدأت بالغرامة المالية، وانتهت بإقرار عقوبة الإعدام، بالنسبة لمن يزرع الأفيون أو القنّب الهندي “الحشيش”.

وبعد تحريم الحشيش، بأمر قائد الحملة الفرنسية بـ79 عامًا، صدر أمر عالي في 29 مارس/آذار، 1879 من الخديو، جعل زراعة الحشيش واستيراده مخالفة عقوبتها الغرامة. وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى، ذاع صيت المخدرات الصناعية أو ما يطلق عليها في مجال المكافحة بـ”المخدرات المخلّقة”، وتوالت التشريعات التي تجرم عقوبة التعاطي والاتجار في المخدرات، حتى انتهت إلى صدور القانون الحالي في البلاد رقم 182 لسنة 1960، وتعديلاته وآخرها القانون 122 لسنة 1989.

ومنذ البدايات، أوضح أن البلاد في حاجة ماسة إلى جهاز متخصص، يشرف على تنفيذ القانون رقم 21 لسنة 1928 الذي شدد العقوبة على جرائم جلب المخدرات والاتجار فيها وتعاطيها، ومن ثم فقد اقترح وزير الداخلية في 25 شباط/فبراير 1929 إنشاء إداة لمحاربة المتجرين في المواد المخدرة.

وفي 20 مارس/أذار 1929، صدر قرار مجلس الوزراء، بإنشاء مكتب المخابرات العام للمواد المخدرة، كأول جهاز مركزي متخصص في مكافحة المخدرات في العالم، وكان يتبع حكمدارية بوليس مدينة القاهرة ومقره العتبة. وفي عام 1930، ولكي يحكم المكتب الرقابة على الموانئ التي تتسرب منها السموم البيضاء إلى مصر، افتتح فرعًا في ميناء الاسكندرية، وآخر بميناء بورسعيد، وثالث عام 1934 في ميناء السويس وتوالي إنشاء الأفرع على مستوى الجمهورية. وفي عام 1947 أصدر وزير الداخلية، قرار بإنشاء إدارة تتبع إدارة عموم الأمن العام تسمى إدارة مكافحة المخدرات، للنهوض بأعباء مكافحة المخدرات، بدلا من مكتب المخابرات العام للمواد المخدرة، وأصبحت الفروع التي كانت تابعة للمكتب تابعة لإدارة مكافحة المخدرات.

وزاد عدد فروع الإدارة إلى تسعة في القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والوجه البحري، في طنطا والزقازيق وبورسعيد والقنطرة والسويس، والوجه القبلي في أسيوط. وفي عام 1976، صدر قرارًا بإنشاء الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، واصبحت جهازًا مستقلًا بذاته، وقد روعي في بنائه التنظيمي أن يكون قادر على تنفيذ هدف الإدارة في مكافحة جرائم تهريب المخدرات، والاتجار فيها وتداولها وإنتاجها.

وفي 25 يناير/كانون الثاني عام 1990، افتتح محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية، الرئيس السابق مبنى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات المطور، في موقعه الحالي في العباسية. وتنقسم المخدرات إلى في مصر إلى نوعين؛ الأول هي المخدرات الطبيعية، والتي تستخرج من النباتات مباشرة ويتم تعاطيها كمادة خام، مثل الأفيون والحشيش والكواكيين ومخدر القات. ومن المخدرات الطبيعية، هناك أنواع يُطلق عليها مخدرات نصف صناعية أو “مخلّقة”، وهي مثل الهيروين والكواكايين، وهي عبارة عن مخدرات طبيعية يتم إجراء معالجة بسيطة لها، فالهيروين يتم استخراجه بعد معالجة نبات الأفيون، والكوكايين يتم تخليقه من شجرة الكوكا. وأما المخدرات الصناعية، وهي التي ظهرت في العصر الحديث، ولا تستخرج من النباتات نهائيا، وإنما يتم تحضير المادة الفعالة بها صناعيا من خلال تفاعلات كيميائية لعدة مواد.

وهناك أنواع من المخدرات الطبيعية لا تزرع في مصر، منها القات الذي يحتاج إلى مناطق حارة جدا ذات رطوبة عالية، وتوسعت زراعته في أماكن القرن الأفريقي، وكذلك شجرة الكوكا التي يخلق منها مخدر الكوكايين القاتل، والتي تزرع في أميركا الجنوبية وخاصة في دول بيرو وكولومبيا.

وعرفت مصر زراعة القنّب الهندي “الحشيش”، لكن حتى يصنع منه الحشيش، يجب أن يصل إلى مستوى من النمو فيحتاج درجة حراة معينة ورطوبة معينة ومناطق ساحلية، وبالتالي فالقنب الذي يزرع في مصر لا يصلح لإنتاج الحشيش، ويتم تعاطيه في شكل أوراق “البانغو”، كما عرفت البلاد زراعة الأفيون، بكميات ضئيلة نسبيا، مقارنة بإنتاج أفغانستان والتي تنتج أكثر من 95% من الأفيون بالعالم. وفي مصر، اشتهرت عدة مناطق بالاتجار في المخدرات، أشهرها منطقة الباطنية، والتي بدأ تشتهر في منتصف الخمسينات، وأيضا منطقة الجيارة والتي حوت عدة عائلات تاجرت في المخدرات لعقود وكان منهم اباطرة في الاتجار والتهريب،  لكن حاليا ليس لم وجود واندثروا كتجار، وفي العقد الجاري، ذاع صيت مناطق الجعافرة وكوم السمن والمثلث الذهبي شمال القاهرة، ومنطقة السحر والجمال شرق القاهرة.

حكومات انتبهت مبكرًا للتصدي لخطر المواد المخدرة في مصر

Powered by WPeMatico

شاهد أيضاً

بين أكثر من 23 ألف مصاب بالوباء.. وفاة 242 بسبب الكوليرا في اليمن

عيون الحدث توفي 242 شخصا بوباء الكوليرا الذي أصيب به نحو 23500 شخص خلال الأسابيع …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: